محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
346
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
كهيئة الدموع ، فيكون ذلك خروج نفسه . وإنّ الكافر تخرج نفسه سلّا من شدقه « 1 » كزبد البعير ، أو كما تخرج نفس البعير » « 2 » . [ 12 ] محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد والحسين بن سعيد جميعا ، عن القاسم بن محمّد ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت : أصلحك اللّه ، من أحبّ لقاء اللّه أحبّ اللّه لقاءه ، ومن أبغض لقاء اللّه أبغض اللّه لقاءه ؟ قال : « نعم » . قلت : فو اللّه إنّا لنكره الموت ، فقال : « ليس ذلك حيث تذهب إنّما ذلك عند المعاينة ، إذا رأى ما يحبّ فليس شيء أحبّ إليه من أن يتقدّم ، واللّه تعالى يحبّ لقاءه وهو يحبّ لقاء اللّه حينئذ ، وإذا رأى ما يكره فليس شيء أبغض إليه من لقاء اللّه وهو يبغض لقاءه » « 3 » . [ 13 ] أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي المستهلّ ، عن محمّد بن حنظلة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك حديث سمعته من بعض شيعتك ومواليك يرويه عن أبيك ؟ قال : « وما هو ؟ » قلت : زعموا أنّه كان يقول : « أغبط ما يكون امرؤ بما نحن عليه إذا كانت النفس في هذه » . فقال : « نعم ، إذا كان ذلك أتاه نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأتاه عليّ عليه السّلام وأتاه جبرئيل وأتاه ملك الموت عليهما السّلام ، فيقول ذلك الملك لعليّ عليه السّلام : يا عليّ ، إنّ فلانا كان مواليا لك ولأهل بيتك ، فيقول : نعم ، كان يتولّانا ويتبرّى من عدوّنا ، فيقول ذلك نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله لجبرئيل ، فيرفع ذلك جبرئيل عليه السّلام إلى اللّه عزّ وجلّ » « 4 » . [ 14 ] وعنه ، عن صفوان ، عن جارود بن المنذر ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
--> ( 1 ) . الشدق : جانب الفم . كذا في « لسان العرب » 10 : 172 ، « ش د ق » . ( 2 ) . « الكافي » 3 : 134 ، باب ما يعاين المؤمن والكافر ، ح 11 . ( 3 ) . المصدر السابق ، ح 12 . ( 4 ) . المصدر السابق : 134 - 135 ، ح 13 .